العلامة المجلسي
319
بحار الأنوار
خصله وأصاب خصله غلب ، وخصلهم خصلا وخصالا بالكسر فضلهم انتهى . والغاية : العلامة التي تنصب في آخر الميدان فمن انتهى إليه قبل غيره فقد سبقه ، والخطار بالكسر جمع خطر بالتحريك : وهو السبق الذي يتراهن عليه فانحسرت أي كلت عن إدراكه الابصار لبعده في السبق عنهم ، وفرع : أي صعد وارتفع أعلى الدرجة العليا من الكمال . فكذب : بالتشديد أي صار ظهور كماله سببا لظهور كذب من طلب السعي لتحصيل الفضل ، وأعياه الطلب ومع ذلك ادعى مرتبته ، ويحتمل التخفيف أيضا ويمكن عطف قوله وأعياه على قوله كذب ، وعلى قوله رام ، والتناوش : التناول أي كيف يتيسر تناول درجته وفضله وهم في مكان بعيد منها ، أقلوا عليهم أي على أهل البيت عليهم السلام . قوله عليه السلام : وسدوا مكان الذي سدوا ، لعل المراد سدوا الفرج والثلم التي سدها أهل البيت عليهم السلام من البدع والأهواء في الدين أو كونوا مثل الذين سدوا ثلم الباطل ، كما يقال سد مسده ، مؤيده قوله : فأنى يسد ، ويحتمل أن يكون من قولهم سد يسد أي صار سديدا قوله عليه السلام فأنى يسد أي كيف يمكن سد ثلمة حصلت بفقده عليه السلام بغيره . والحال أنه كان أخا رسول الله صلى الله عليه وآله إذ صار كل منهم شفعا بنظيره كسلمان مع أبي ذر ، وأبي بكر مع عمر ، والشقيق الأخ كأنه شق نسبه من نسبه ، وكل ما انشق نصفين كل منهما شقيق ، أي عده الرسول صلى الله عليه وآله شقيق نفسه عندما لحق كل ذي نسب بنسبه ، ونديده أي مثله في الثبات والقوة إذ قتلوا وصرفوا وجوههم عن الحرب ، أو فشلوا من الفشل : الضعف والجبن . قوله : وذي قرني كنزها إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله له عليه السلام لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الجنة وإلى الأمة وقد مر تفسيرها في كتاب تاريخه عليه السلام . وقوله : إذ فتحوا أي قال ذلك حين أصابهم فتح أو أنه عليه السلام ملكه وفوض إليه عند كل الفتوح اختيار طرفي كنزها وغنائمها لكونها على يده وعلى